2
فصول الدليل : تغير المناخ
 
نشاطات تطبيقيّة | اختبر معلوماتك | سلوكيات شخصية مسؤولة | حقائق وأرقام | نشاطات مدرسيّة نموذجيّة | معلومات عامة | مقدمة
 

مناخ الأرض يساعد على الحياة، لأن الغلاف الجوي يحبس جزءاً من حرارة الشمس المرتدة عن الأرض إلى الفضاء، مما يعطي الكوكب دفئاً معتدلاً، وهذا يسمى الاحتباس الحراري.

 

لكن النشاطات البشرية، خصوصاً حرق الوقود الأحفوري وتربية المواشي وتحلل النفايات وزوال الغابات، أدت إلى ازدياد تركيزات «غازات الدفيئة» التي تحتبس الحرارة في الغلاف الجوي، خصوصاً ثاني أوكسيد الكربون. وهذا تسبب في تكوين طبقة كثيفة من الغازات، قريباً من سطح الأرض، تحبس جزءاً أكبر من الحرارة وتمنعه من الارتداد الى الفضاء، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل درجات الحرارة العالمية.

وتظهر تأثيرات تغير المناخ في قطاعات كثيرة، منها شح الماء والغذاء، وذوبان الجليد وارتفاع مستوى البحار وغرق جزر ومناطق ساحلية، وازدياد الكوارث الطبيعية، وانتشار الأمراض.

 

ويقدّر أن أكثر من 150 مليون شخص سيصبحون لاجئين بيئيين بحلول سنة 2050 نتيجة تغير المناخ. وهناك 32 دولة جزيرية صغيرة يبلغ مجموع سكانها 65 مليون نسمة تواجه أقسى الكوارث الطبيعية وخطر الغرق مع ارتفاع مستوى البحار. ومنها أرخبيل كيريباتي في المحيط الهادئ، الذي يخطط سكانه لهجرة دولية إلى فيجي ونيوزيلندا وأوستراليا.

 

هناك اقتناع علمي واسع بأن المناخ العالمي يتغير. وأظهرت دلائل كثيرة أن النشاطات البشرية أحدثت تأثيرات احترارية جوهرية في المناخ منذ بدء الثورة الصناعية في منتصف القرن الثامن عشر. ووجدت دراسات مناخية حديثة أن معدل حرارة الهواء السطحي في العالم ازداد منذ العالم 1880 بمقدار 0.85 درجة مئوية. وعلاوة على ذلك، كانت هناك زيادة في عدد موجات الحر، وانخفاض في تكرار موجات الصقيع ودوامها، وزيادة في تكرار الأحداث المتطرفة وشدتها في أجزاء كثيرة من العالم، من عواصف وأعاصير وفيضانات وحرائق وموجات حر وجفاف. ويتوقع ارتفاع معدل الحرارة في العالم بنحو درجتين مئويتين على الأقل بحلول نهاية القرن الحادي والعشرين.

 

تشير التوقعات المناخية العلمية إلى ضرورة العمل السريع لوضع حدّ للتغيّر المناخي، وذلك بخفض الانبعاثات الكربونية. ويدعو الهدف 13 من أهداف التنمية المستدامة إلى «اتخاذ إجراءات عاجلة للتصدي لتغير المناخ وآثاره». وكجزء من اتفاق باريس المناخي، الذي تم التوصل إليه عام 2015، وافقت شعوب الأرض على عدم تجاوز ارتفاع معدل الحرارة درجتين مئويتين خلال هذا القرن، ومحاولة إبقاء هذا الارتفاع دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بمعدل الحرارة قبل بداية النهضة الصناعية. وذلك عن طريق تعهد كل بلد بتخفيض انبعاثاته، وتمويل «صندوق المناخ» من أجل تقديم 100 بليون دولار سنوياً للبلدان النامية لمساعدتها في تدابير تخفيف انبعاثاتها والتكيّف مع تأثيرات تغيّر المناخ.

وقد أفاد التقرير العلمي الذي صدر بالاجماع عن الهيئة الحكومية المعنية بتغير المناخ عام 2018، أن 1.5 درجة مئوية تمثل أقصى زيادة مسموحة في معدل الحرارة العالمية لتفادي أسوأ العواقب التي يحملها التغيّر المناخي. وتشير توقعات الهيئة إلى ارتفاع مستوى البحر بما بين 0.3 و0.6 متر بحلول 2100 في عالم أدفأ بـ1.5 درجة مئوية، وبين 50 و100 سنتيمتر إذا استمرت الانبعاثات في الازدياد من دون رادع. ولكن تحذر دراسات علمية أخرى من ارتفاع معدل درجات الحرارة العالمية ما بين 3 و5 درجات مئوية، ومن ارتفاع مستوى البحار بما يصل إلى 3 أمتار مع نهاية هذا القرن.

 

في قمة المناخ في بولندا عام 2018، تعهدت ألمانيا والنروج وبلدان صناعية أخرى بزيادة المساعدات المالية إلى الدول النامية لمواجهة تغيّر المناخ. وكشف البنك الدولي عن تخصيص 200 بليون دولار لفترة خمس سنوات، ابتداء من 2021، لبرامج ومشاريع تساهم في تخفيض الانبعاثات، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والكفاءة.

 

 

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي على خفض الانبعاثات من السيارات بنسبة 37.5 في المئة بحلول سنة 2030، مع تحديد هدف 15 في المئة لسنة 2025. وهكذا تصبح ثلث السيارات على طرقات أوروبا إما كهربائية وإما هجينة (هايبريد) تعمل على الوقود والكهرباء. وفي حين تقدَّر كلفة هذا التحوّل بمئات بلايين الدولارات، اعتبرته الدول الأوروبية ضرورياً، ليس فقط للحد من تغيّر المناخ، بل لتحسين نوعية الهواء في المدن.

 

 

تأثيرات تغير المناخ في المنطقة العربية

 

فصّل تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حول تغيّر المناخ التأثيرات الوخيمة التي ستواجهها البلدان العربية في مختلف المجالات. ففي حين تقدر مساهمة البلدان العربية بنحو 5% فقط من مجموع انبعاثات غازات الدفيئة، يتوقع أن تكون من بين أكثر مناطق العالم تأثراً بتغيرات المناخ، خاصة في ما يتعلق بانخفاض امدادات المياه العذبة والتصحر وارتفاع البحار. ومنطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا هي منطقة واسعة ذات ظروف مناخية متنوعة، تتميز بهطول مطري سنوي منخفض جداً ومتقلب كثيراً ودرجة عالية مـن الجفاف. وتصنف غالبية أراضي المنطقة العربية بأنهـا مفرطة الجفاف وشبه جافة وجافة. وقد خلصت أحدث التقييمات الى أن المناطق الجافة وشبه الجافة هي شديدة التعرض لتغير المناخ.

 

أفادت دراسات للنماذج المناخية أن المنطقة العربية ستواجه زيادة بمقدار درجتين الى 5.5 درجات مئوية في معدل الحرارة السطحية مع نهاية القرن الحادي والعشرين. هذه التغيرات المتوقعة سوف تجعل فصول الشتاء أقصر وفصول الصيف أكثر جفافاً وسخونة، وترفع وتيرة موجات الحر وتزيد تكرار وقوع أحداث مناخية متقلبة ومتطرفة. كما أن ارتفاع البحار بسبب تمدد المياه وذوبان الجليد سيؤثر بشدة على المنطقة العربية، التي تمتد سواحلها على مسافة 34.000 كيلومتر، بينها 18.000 كيلومتر من المناطق المأهولة، وبعضها شديد الانخفاض.

 

وإذ يتوقع أن تصبح موجات الحر أكثر شدة وأطول مدة، سيؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية على الصحة، نتيجة ازدهار ناقلات الأمراض وانتقالها إلى أماكن جديدة، وتدهور نوعية المياه والهواء، وشح الغذاء. كما سيزداد تفشي الأمراض المعدية، مثل الملاريا التي تصيب نحو ثلاثة ملايين شخص سنوياً في المنطقة العربية، وسوف تصبح أكثر انتشاراً وتدخل أراضي جديدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة. وهناك أمراض خطرة أخرى تنتقل عن طريق البعوض والذباب والديدان وناقلات أخرى، وهي حساسة للتغيرات المناخية، ومنها حمى الضنك والبلهارسيا والليشمانيا الجلدية أو حبة حلب. وسوف تزداد العواصف الرملية والغبارية شدة وتكراراً في المناطق الصحراوية، فتزداد حالات الحساسية والأمراض الرئوية كالربو بسبب ما تنشره هذه العواصف من غبار وفطر وجراثيم.

 

أما بالنسبة إلى المياه العذبة، فسيصل شح المياه في العالم العربي إلى مستويات خطيرة جداً قبل سنة 2025، حيث تقع غالبية البلدان العربية في منطقة جافة وشبه جافة تتميز بموارد مائية منخفضة ومحدودة وتبخر مرتفع. وسوف تواجه مناطق كثيرة انخفاضاً في الموارد المائية نتيجة تغير المناخ. وتقليدياً، يسود اعتماد كبير على المياه السطحية والجوفية في جميع بلدان المنطقة، حيث يُستهلك نحو 85% من المياه في الزراعة. ومن المتوقع أن تشتد العوامل الجوية المسؤولة عن قحل المنطقة العربية.

 

ومع نهاية القرن الحادي والعشرين، يتوقع أن تعاني البلدان العربية من نقص خطير في الأمطار نسبته 25%، وزيادة في معدلات التبخر نسبتها 25%، وفق نماذج تغير المناخ. وسوف تتفاقم النواقص المائية، وهي أمر واقع أصلاً بفعل الشح المائي الطبيعي وارتفاع لا يلين في الطلب على المياه في المنطقة.

 

ويتوقع أن يزيد تغير المناخ مستويات ملوحة البحيرات والمياه الجوفية نتيجة ارتفاع الحرارة وازدياد التبخر. علاوة على ذلك، أدى ارتفاع تركيزات الملوثات في التربة والأنهار الى ازدياد تلوث المياه الجوفية، ويُتوقع أن يزداد ارتشاح الكيماويات الزراعية الى المياه الجوفية نتيجة تغيرات في جريان مياه الأمطار التي تغذي المجمعات المائية. وتواجه بعض مجمعات المياه حالياً جفافاً متكرراً تصحبه حالات هطول مطري غزير مفاجئ تتسبب بانجراف ترابي خطير وعمليات تصحر. وفي ظروف التغير المناخي، سوف يشتد تدهور مجمعات المياه وعمليات التصحر.

 

ويشكل ارتفاع مستويات البحار نتيجة تمدد المياه وذوبان الجليد القطبي والكتل الجليدية خطراً كبيراً على المنطقة العربية، لأن غالبية النشاط الاقتصادي والزراعي والمراكز السكنية تقع في المناطق الساحلية. وسوف تختلف طبيعة تأثيرات ارتفاع مستوى البحر من مكان الى آخر ومن بلد الى آخر. وهذا سببه تشكيلة من العوامل تعتمد على أوضاع محلية، مثل ارتفاع الأراضي والانخساف الجيولوجي الذي يحدث للأراضي حالياً، ممّا يظهر أن بعض الأماكن تكون أكثر تأثراً من أماكن أخرى، خصوصاً مصبات الأنهار والمناطق المدينية الساحلية والجزر الصغيرة. وسوف تواجه الأماكن المنخفضة في العالم العربي، مثل سهول مصبات الأنهار (الدلتا)، تهديدات خطيرة نتيجة ارتفاع مستويات البحار، خصوصاً دلتا النيل في مصر ودلتا نهري دجلة والفرات في العراق، وهما مكتظتان بالسكان وتضمان أهم الأراضي الزراعية في المنطقة.

 

وتعتبر قطر والامارات والكويت وتونس الأكثر تعرضاً في المنطقة العربية من حيث كتلتها البرية. فسوف يتأثر واحد إلى ثلاثة في المئة من أراضي هذه البلدان بارتفاع مستوى البحار متراً واحداً. وبالنسبة إلى الأثر الاقتصادي، فإن اقتصاد مصر هو الأكثر تعرضاً إلى حد بعيد: ففي مقابل ارتفاع مستويات البحار متراً واحداً، يكون أكثر من 6% من ناتج مصر المحلي الاجمالي في خطر، خصوصاً في منطقة دلتا النيل الزراعية الخصبة، وهذه النسبة ترتفع إلى أكثر من 12% مع ارتفاع مستويات البحار 3 أمتار. وقطر وتونس والامارات معرضة أيضاً، إذ أن أكثر من 2% من الناتج المحلي الاجمالي لكل منها هو في خطر اذا ارتفعت مستويات البحار متراً واحداً، وتزداد هذه النسبة إلى ما بين 3 و5% مع ارتفاع مستويات البحار 3 أمتار.

 

وقد يؤدي تغير المناخ إلى الجفاف، ومن ظواهر ذلك ازدياد تكرار موجات الجفاف خلال السنوات العشرين الى الأربعين الأخيرة في المغرب وتونس والجزائر وسورية. فقد تغيرت الوتيرة فـي المغرب من سنة جفاف واحدة كل خمس سنوات قبل العام 1990 الى سنة جفاف لكل فترة سنتين. كما أن الجفاف حدث متكرر فـي الشرق الأدنى. فالأردن، مثلاً، الذي يعتبر جافاً فـي الغالب، شهد نواقص مائية مزمنة وحادة منذ ستينات القرن العشرين. وفي لبنان، حدث تغير في أوضاع نقص المياه من حيث توافر الموارد المائية في العقد الأخير. وفي سورية، أدت موجة الجفاف التي أصابت البلاد على مدى سنوات بدءاً بالعام 2007 إلى هجرة نحو 40 إلى 60 ألف أسرة من أراضيهم في المناطق الشرقية الزراعية إلى ضواحي المدن الكبرى، مثل دمشق وحلب، بعد أن فقدوا معظم أرزاقهم. هذه الهجرة الداخلية بسبب الجفاف شكلت ضغطاً على الاقتصاد الوطني وأضرت بالأمن الغذائي، وتضافرت مع عوامل أخرى في نشوب صراع مسلح كان من بين نتائجه مئات آلاف الضحايا وملايين النازحين داخل البلاد وخارجها.

 

لكن موجات النزوح والتهجير، التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة بسبب الحروب والنزاعات، ليست إلا عيّنة صغيرة لما يمكن أن يحصل حين تضرب الآثار الكاملة لتغيّر المناخ. وهذه تشمل نزوح الملايين من المناطق الساحلية بسبب ارتفاع البحار، والهروب من المناطق الزراعية نحو المدن بسبب الجفاف وانعدام سبل إنتاج الغذاء. وهذا يستدعي وضع خطط للتأقلم ومواجهة الأوضاع المنتظرة.

 

ويواجه إنتاج الغذاء تهديداً متزايداً، يؤثر على الاحتياجات البشرية الرئيسية. فاشتداد الجفاف وارتفاع درجات الحرارة وانخفاض هطول الأمطار والتبدل في طول الفصول قد تخفض المحاصيل الزراعية الى النصف. لذا يجب تطوير محاصيل تتحمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة ومستويات الملوحة. وسيتراجع إنتاج الحليب ومشتقاته لتأثر المواشي بارتفاع درجات الحرارة وانخفاض كمية الأعشاب في المراعي. كما سيؤدي ارتفاع الحرارة وحموضة المياه إلى موت جماعي للكثير من الأسماك والكائنات البحرية.

 

التنوع البيولوجي في البلدان العربية، المتدهور أصلاً، سوف يشهد مزيداً من الأضرار بسبب تغيّر المناخ. ويقدر أن ارتفاع معدل الحرارة بمقدار درجتين مئويتين سوف يؤدي إلى انقراض ما يصل إلى 40 في المئة من الأنواع الحية. وتحوي البلدان العربية كثيراً من التكوينات الطبيعية الفريدة المعرضة بشكل خاص لخطر تغير المناخ، مثل غابات الأرز في لبنان وسورية، وغابات المنغروف (القرم) في قطر والإمارات، وسلاسل الجبال العالية في اليمن وعُمان، وسلاسل الجبال الساحلية للبحر الأحمر، بالإضافة إلى الأنهر الكبيرة كالنيل (مصر والسودان) ودجلة والفرات (العراق وسورية) واليرموك (سورية والأردن). ولا شك في أن الأماكن المرتفعة التي تشكل الملاذ للعديد من الأنواع المتخصصة والأنظمة البيئية الفريدة سوف تعاني من تحولات في توزع الأنواع، ومن اختفاء بعض الأنواع في حالات أخرى.

وقد أدت تغيرات درجات حرارة مياه البحر المسجلة في مختلف المناطق على طول سواحل العالم العربي إلى تصنيف الخطوط الساحلية في عُمان والصومال كبقع خطرة لابيضاض المرجان. والشعاب المرجانية موئل حيوي للثروة البحرية، لكنها تتأثر إلى أبعد الحدود بالتغيرات المناخية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وازدياد حموضة المياه، مما يساهم في ابيضاض الشعاب وموتها.

 

وستكون لزيادة درجات الحرارة آثار خطيرة على التنوع البيولوجي في الشواطئ الرملية والكثبان الرملية الساحلية. فمثلاً، السلاحف البحرية التي تلجأ إلى شواطئ البحرين ولبنان وعُمان لتعشش وتضع بيوضها سوف تتأثر بشكل ملحوظ، لأن ارتفاع درجة حرارة الرمال والتربة سيخل بنسبة الذكور إلى الإناث، وستكون لذلك عواقب وخيمة على بقاء هذه الأنواع في تلك المناطق.

 

كذلك سيكون التأثير الاجتماعي حادّاً، إذ سيفقد كثير من العمّال وظائفهم في الزراعة، وفي بعض الصناعات النفطية نتيجة تحوّل العالم إلى مصادر الطاقة المتجددة بهدف تخفيض الانبعاثات الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري. ولكن من المرجّح أن تعادل الوظائف التي تستحدثها الطاقة المتجددة تلك التي تفقد في الزراعة والصناعة النفطية. وسيكون التأثير الاقتصادي في البلدان المنتجة للنفط أشدّ حدّة، لأنها تعتمد اعتماداً رئيسياً على إيرادات تصدير النفط والغاز. وقد أعطى تراجع أسعار النفط في السنوات الأخيرة، والمؤشرات التي وردت إلى الأسواق من اتفاقية تغيّر المناخ في باريس عام 2015، إشارة قوية حثّت البلدان المصدّرة للنفط على إطلاق تغييرات لتنويع اقتصادها بحيث لا يعتمد كلياً على النفط.

 

التجاهل لم يعد خياراً

 

إن إمكانات التعرض للتأثيرات المحتملة لتغير المناخ في الاقليم العربي كبيرة، والقدرات والجهود الحالية غير كافية، والاستراتيجيات الفعالة لتخفيف تغير المناخ والتكيف معه مطلوبة بإلحاح. وكون مساهمة الاقليم في المشكلة صغيرة نسبياً لا يعني أن غض النظر هو خيار مقبول. فالبلدان العربية هي من الأكثر تعرضاً للتأثيرات المحتملة لتغير المناخ، خصوصاً شح المياه وموجات الجفاف.

 

لقد وضعت معظم الدول العربية أهدافاً لتخفيض انبعاثاتها الكربونية وإنتاج جزء من طاقتها من مصادر متجددة. ولكن قليلة هي الجهود المنفذة استعداداً لتحديات تغير المناخ. ولم تتضح أي جهود جماعية عملية لجمع المعلومات وإجراء البحوث في ما يتعلق بتأثيرات تغير المناخ على الصحة والبنى التحتية والتنوع البيولوجي والسياحة والمياه وإنتاج الغذاء. ويبدو أن هناك تجاهلاً تاماً للتأثير الاقتصادي. ونادراً ما توجد سجلات موثوقة للأنماط المناخية في الاقليم. وهذا يسلط الضوء على الحاجة إلى معلومات وأبحاث مناخية عالية الجودة، حيث أن التوقعات المناخية الاقليمية ضرورية للتخطيط وإدارة المخاطر. يجب، مثلاً، أن تفرض على المباني والمنشآت والبنى التحتية معايير تأخذ تغير المناخ في الاعتبار. ومن الضروري التعجيل في تبني سياسات حكومية تروج للسلع والخدمات القليلة الكربون والكفوءة، أي التي لا ينجم عن إنتاجها واستعمالها مقدار كبير من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، واعتماد ادارة مستدامة للموارد الطبيعية وحماية السواحل. كما يجب إشراك القطاع الخاص من خلال تقديم حوافز ملائمة لتنفيذ حلول فعالة.

 

لقد أصدر مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة إعلاناً شكل نقطة تحول عام 2007، عبروا من خلاله عن عزمهم على تحقيق أهداف عدة، منها: تبني خطط عمل وطنية وإقليمية للتعامل مع قضايا تغير المناخ وتقييم تأثيراتها المحتملة، ووضع برامج للتخفيف من الانبعاثات والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ، وترويج انتاج الوقود الأنظف واستخدامه، والتوسع في استخدام تقنيات الانتاج الأنظف والتقنيات الصديقة للبيئة، وغيرها. هذا الإعلان الشامل للنيات يشكل أساساً للعمل الذي يجب أن يشمل أهدافاً وخططاً تنفيذية محددة ضمن إطار زمني محدد. فالتجاهل لم يعد خياراً.

 

وبما أن المنطقة العربية هي من أكثر المناطق تأثراً بتغير المناخ، اقتصادياً وبيئياً، فمن الضروري التزام البلدان العربية بعملية مواجهة تغيّر المناخ على الصعيد الدولي. وقد بلغت هذه المواجهة ذروتها في اتفاقية باريس، التي تهدف إلى مكافحة أخطار تغيّر المناخ عبر إبقاء ارتفاع معدل الحرارة العالمية أقل من درجتين مئويتين خلال هذا القرن، ومتابعة الجهود لحصره بحدود 1.5 درجة مئوية.

 

 

cheat women redirect read here
at home std tests phuckedporn.com std trichomoniasis pictures
where to get an abortion abortion blog abortion short story
abortion clinics in fort worth problems with pregnancy how long can you wait to get an abortion
women that want to cheat click my husband cheated now what
my girlfriend cheated on me what do i do sunpeaksresort.com has my girlfriend cheated on me
catch a cheat why husband cheat unfaithful husbands
how to cheat husband click dating sites for married people
boyfriend cheat has my boyfriend cheated on me quiz why did i cheat on my boyfriend that i love
wife wants to cheat i want my wife to cheat on me how to know your wife cheated
would you cheat on your boyfriend scottdangelo.com i cheated on my boyfriend now what
husbands who cheat my boyfriend cheated on me quotes why do married men cheat
unfaithful husbands all women cheat beautiful women cheat
women cheat husband click cheat on your wife
how to cheat husband cheaters why women cheat on their husbands
online affair why women cheat on husbands my boyfriend cheated on me quotes
sex stories non fiction kr vijaya sex stories gang sex stories
women who cheat with married men why women cheat on men why do guys cheat
sex stories older woman teenboy free babysitter sex stories aunts sex stories
 
نشاطات مدرسية
إختبر معلوماتك
افلام
وثائقية
بوستر
للطباعة
إختبارات بيئية
         
  © Afed-ecoschool 2012 By Activeweb ME