التنمية المستدامة
 
الضجيج
 
إدارة النفايات
 
الزراعة
 
تدهور الأراضي وتصحرها
 
التنوع البيولوجي
 
البحار
 
المياه العذبة
 
الطاقة
 
تغير المناخ
 
تلوث الهواء
 
 
هذا الدليل
 

 •  تنظم مدرستنا حملة لترسيخ الوعي البيئي لدى الطلاب وتأهيلهم للعمل على إحداث التغيير اللازم. وبما أن مجلة "البيئة والتنمية" هي رائدة التوعية البيئية في المنطقة العربية، يشرفنا أن ندعوكم لتقديم محاضرة تتناول الأزمات البيئية التي يعاني منها وطننا، ودور الجيل الجديد في المبادرة للحد من تفاقمها. علّ ذلك يعصف أذهان الطلاب للتفكير البنّاء في اقتراح الحلول المناسبة.

 

 اتفق المجلس البلدي مع إدارات 17 مدرسة على تنظيم دورة تدريبية في التربية البيئية للأساتذة والمنشِّطين. وإذ نثق بخبرتكم ورصيدكم الحافل في هذا المجال، نأمل أن تتولوا تنظيم هذه الدورة.

 

هاتان الرسالتان نموذجان لعشرات الدعوات التي ترسل شهرياً الى مجلةالبيئة والتنميةوالمنتدى العربي للبيئة والتنمية، من مدارس وبلديات ووزارات ومنظمات حكومية وأهلية، طالبة المساعدة في نشاطات ودورات تدريبية للتربية البيئية. فقضايا البيئة هي أولويات هذا العصر، من ندرة المياه وتلوث الهواء الى تغير المناخ والتصحر، ومن جبال النفايات وكوارث الحروب الى التلوث الإشعاعي وانقراض الكائنات. ومع أن الاهتمام الرسمي الجدي بهذه القضايا ما زال في بداياته في المنطقة العربية، إلا أنه في صلب اهتمامات المدارس، والطلاب بشكل خاص، الذين يقبلون بحماسة على الانخراط في نشاطات بيئية ضمن الدوام المدرسي أو خارجه. ولقد شجعت "مجلة البيئة والتنمية" الحركة البيئية المدرسية منذ صدورها عام 1996، لإيمانها بأن الأفكار البيئية هي الأوسع انتشاراً لدى الجيل الجديد.

 

ولئن تكن البيئة مدرجة اليوم في المناهج الدراسية في البلدان العربية بشكل أو بآخر، فان المضمون البيئي في هذه المناهج ما زال محدوداً، والكتب والمراجع البيئية العربية قليلة. لذلك أصدرت "البيئة والتنمية" مجموعة كتب للقراء من مختلف الأعمار، لتكون نواة مكتبة بيئية يرجع اليها الأساتذة والطلاب في مناهجهم وأبحاثهم. وأصدرت عام  1999"دليل النشاطات للنوادي البيئية المدرسية" الذي أصبح مرجعاً للمدارس وأنتجت منه طبعات خاصة لبلدان عربية مختلفة. كما أعد قسم البحث والتدريب في المجلة برنامجاً خاصاً لتدريب المعلمين على التربية البيئية تم تطبيقه في مئات المدارس العربية.

البيئة في المدرسة: دليل المعلومات والنشاطات البيئية يأتي تلبية لحاجة المدارس العربية الى مرجع موثوق باللغة العربية، تبنى على أساسه مناهج تعليمية بيئية لجميع المراحل الدراسية، وتُستمد منه نشاطات صفِّيَّة وميدانية هادفة، وتقام على أساسه نوادٍ مدرسية تهتم بنشر الوعي والعمل البيئي لدى الطلاب، وصولاً الى أهاليهم ومجتمعاتهم.

 

يستند هذا الدليل الى معلومات موثَّقة وتقارير خبراء بارزين ومنظمات عربية ودولية معنية بالبيئة. وفيه أحدث الأرقام والبيانات التي تضمنتها التقارير السنوية للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، وهي تعطي نظرة شاملة عن وضع البيئة العربية. قام بجمع مواد الدليل وتبويبها وصياغتها ومراجعتها وتحريرها فريق من الاختصاصيين على مدى سنتين.

 

يبدأ الدليل بعرض تمهيدي لمبادئ التربية البيئية وأهدافها وأساليبها، مع برنامج لدورة تدريبية نموذجية لمعلمي المدارس. ويقدم الى المدارس الراغبة في إنشاء نادٍ بيئي شرحاً لمراحل التأسيس وقواعد الانتساب والانتخاب والاجتماعات والنشاطات والدعم المعنوي والمادي.

 

يحوي الدليل أحد عشر فصلاً تتناول القضايا البيئية الرئيسية. يبدأ كل فصل بمقدمة قصيرة توجز القضية التي يتناولها.أما المضمون فتم تبويبه في أربعة أقسام: (1) معلومات عامة وحقائق وأرقام عن المشكلة البيئية المطروحة، (2) سلوكيات شخصية مسؤولة في الحياة اليومية للمساهمة في حل هذه المشكلة، (3) اختبار للمعلومات، (4) نشاطات تطبيقية يمكن القيام بها في المدرسة. وتتخلل هذه الأقسام نشاطات نموذجية قام بها طلاب المدارس فعلاً في بلدان عربية مختلفة، ويمكن اقتباسها وتكرارها في مدارس أخرى. كما تم إدراج مواقع مفيدة على الإنترنت يمكن الرجوع اليها لمعلومات إضافية عن الموضوع. وفي نهاية كل فصل "بوستر" يتضمن معلومات أساسية وصوراً عن القضية البيئية المطروحة وممارسات شخصية صديقة للبيئة. ويمكن تنزيل البوستر عن موقع الدليل الإلكتروني وطبعه حتى قياس 80 سنتم × 200 سنتم ووضعه على قاعدة للعرض Roll Up أو تعليقه على الحائط.

 

تستند معلومات الفصول بصورة أساسية الى نتائج التقارير العلمية حول وضع البيئة العربية التي أصدرها المنتدى العربي للبيئة والتنمية، ومجلة "البيئة والتنمية".

 يتناول الفصل الأول تلوث الهواء، الناجم بشكل رئيسي من حرق الوقود في المصانع ووسائل النقل، ومن حرق النفايات البلدية والزراعية، ومن نشاطات بشرية وصناعية مختلفة، تطلق أبخرة وأدخنة وغازات وجسيمات دقيقة. كما يتطرق الى تلوث الهواء داخل المباني، خصوصاً بالغبار ودخان السجائر وحرق الوقود والأبخرة المنبعثة من المواد الكيميائية. ويحكي عن تلوث الهواء في البلدان العربية والإجراءات الكفيلة بالحد منه.


تغير المناخ هو موضوع الفصل الثاني، الذي يشرح عملية الاحتباس الحراري الناجمة عن تراكم غازات في الغلاف الجوي تمنع ارتداد حرارة الشمس الى الفضاء. وأهم هذه الغازات ثاني أوكسيد الكربون المنبعث من المصانع ومحطات الطاقة ووسائل النقل. وإذ يتغير المناخ تزداد الكوارث الطبيعية تكراراً واشتداداً، مثل الفيضانات والعواصف والأعاصير وموجات الحر والجفاف. وبارتفاع الحرارة تذوب الكتل الجليدية وتتمدد مياه المحيطات ويرتفع مستواها، فتغرق الجزر والشواطئ والأراضي المنخفضة. وبعد عرض الوضع في المنطقة العربية التي ستكون الأكثر تأثراً، دعوة الى المساهمة في مكافحة تغير المناخ بالاقتصاد في استهلاك الطاقة وبزرع الأشجار التي تمتص ثاني أوكسيد الكربون.

الفصل الثالث يتناول الطاقة، وهو على علاقة وثيقة بالفصلين السابقين. النفط والغاز والفحم والطاقة النووية هي المصادر الرئيسية للطاقة في العالم، لكنها مسؤولة عن كثير من التلوث والحوادث الخطيرة. ويعرض هذا الفصل أنواع الوقود الأحفوري التقليدية الملوِّثة والمعرضة للنضوب في يوم من الأيام. ويقارنها بالمصادر البديلة المتجددة التي لا تلوث ولا تنضب، خصوصاً الطاقة المائية، والطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والطاقة الحرارية من جوف الأرض، وطاقة المد والجزر، فضلاً عن طاقة الكتلة الحيوية الناتجة من مخلفات عضوية.

خصص الفصل الرابع للمياه العذبة، وهي محدودة جداً، ومع ذلك نهدرها ونلوثها بالنفايات والمواد الكيميائية والأسمدة والمبيدات الزراعية والزيوت والمياه المبتذلة المنزلية والصناعية. ويعرض هذا الفصل الوضع المائي في البلدان العربية الواقعة في أكثر المناطق جفافاً في العالم، وجميعها مهدد بندرة حادة في المياه نتيجة الهدر والتلوث وتغير المناخ. ويتطرق الى مصادر غير تقليدية، مثل تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، مشدداً على أولوية الاستهلاك الرشيد والإدارة الحكيمة للموارد المائية. ويبرز صوراً من الفضاء تكشف بحيرات وأنهاراً جوفية في الصحارى العربية. ومع هذا الفصل ملحق خاص بمسابقة "لكل قطرة حساب" لترشيد استهلاك المياه في المدارس العربية، التي نظمها المنتدى العربي للبيئة والتنمية عام 2010، وقد أدرجت فيه أبرز الأفكار والمشاريع المائية التي قدمتها 200 مدرسة في 14 بلداً عربياً.

موضوع الفصل الخامس البحار والمحيطات التي تغطي أكثر من ثلثي سطح الأرض. وهي دعامة الحياة، إذ تمدنا بالمطر والغذاء، وتؤوي 80 في المئة من الأنواع الحية، ويعيش قربها ثلثا سكان العالم، وتعتمد عليها دول كثيرة في الصيد والتجارة والسياحة. ومع ذلك فنحن نلوثها، ونصطاد أحياءها بلا حدود، ونعاملها كمكبات لنفاياتنا. يعرض هذا الفصل الوضع البيئي للبحار العربية، وهي البحر المتوسط والخليج العربي والبحر الأحمر وخليج عدن. ويركز على الزحف العمراني والصناعي الذي ينهش الشواطئ، وتلوث البحار بالمياه المبتذلة البلدية والصناعية وبالتسربات النفطية. ويحذر من العواقب الوخيمة التي بدأت تظهر جلية، من انهيار الثروة السمكية ونشوء مناطق بحرية "ميتة" الى تدهور شواطئ كانت سياحية في ما مضى فهجرها الناس بسبب تلوث مياهها.

التنوع البيولوجي، الذي أُفرد له الفصل السادس، هو تنوع الحياة على الأرض، ويشمل جميع الكائنات والأنواع الحية وتفاعلاتها مع البيئة. ويقدر العلماء أن نحو 130 نوعاً نباتياً وحيوانياً تنقرض كل يوم، ويحذر بعضهم من أن نحو 40 في المئة من الأنواع الحية، التي تقدر بنحو 11 مليون نوع، ستختفي قبل نهاية هذا القرن. يعرض هذا الفصل وضع التنوع البيولوجي عالمياً وفي المنطقة العربية. ويشرح أهم الأخطار التي تهدده، وهي: تغير المناخ، الاستغلال المفرط للموارد الطبيعية، تحويل الأراضي للزراعة والتوسع المدني، التلوث، إدخال أنواع حية غريبة. كما يذكر السبل المتاحة للحفاظ على التنوع البيولوجي.

ويتناول الفصل السابع تدهور الأراضي والتصحر. فعشرات الكيلومترات المربعة من الأراضي المنتجة حول العالم تصبح صحراء كل يوم بسبب الضغوط البشرية. وأهم الأسباب الرعي المفرط، والزراعة المكثفة في تربة فقيرة، وتقنيات الري غير الملائمة، وحرائق الغابات وإزالتها. يلقي هذا الفصل الضوء على التصحر في المنطقة العربية، والتدابير المبذولة والتي يمكن بذلها للتشجير وكبح تدهور الأراضي. وفيه ملحق خاص عن مشروع «مشتل لكل مدرسة» الذي أطلقته مجلة «البيئة والتنمية» لإنشاء مشاتل للأشجار الحرجية في المدارس، مع تعليمات خاصة بتقنيات الزرع والتشجير.

الفصل الثامن مخصص للزراعة، اذ ان هناك أعداداً متزايدة من السكان تحتاج الى طعام، يرافقها تناقص مستمر في الأراضي المؤهلة لإنتاج الغذاء. يعرض هذا الفصل عوائق الزراعة في المنطقة العربية، مثل محدودية الأراضي الزراعية ونقص المياه وتقنيات الري غير الملائمة. ويضيء على فداحة استخدام الأسمدة والمبيدات وما يرافقها من تلوث للتربة والمياه الجوفية والمنتجات الغذائية، مع الإشارة الى توجهات محدودة نحو الزراعة العضوية الخالية من المبيدات والأسمدة الكيميائية.

إدارة النفايات هي موضوع الفصل التاسع، الذي يشير الى أن معدل إنتاج النفايات الصلبة في بعض الدول العربية يتجاوز 1.5 كيلوغرام للفرد يومياً، وهذا من أعلى المعدلات في العالم. كثير من هذه النفايات يحرق أو يلقى في الطبيعة، في حين تتناقص الأماكن المتاحة لطمرها. وبعد عرض لإنتاج النفايات الصلبة والسائلة والخطرة في المنطقة العربية، يطرح هذا الفصل حلَّين رئيسيين للحد من المشكلة. الأول يدعى"الإنتاج الأنظف"، أي أن تكون الصناعات أكثر كفاءة بحيث تستعمل مواد أقل وتنتج نفايات وتلويثاً أقل، والثاني هو إعادة تدوير النفايات وإعادة استعمالها، فضلاً عن جعل المطامر والمحارق أكثر أماناً بحيث لا تلحق ضرراً بالبيئة والصحة.

الضجيج خصص له فصل في الدليل، لأنه شكل من أشكال التلوث، خصوصاً في المدن حيث ضوضاء السيارات والآلات ومكبرات الصوت وحتى مولِّدات الكهرباء الخاصة تملأ الأجواء. يوضح الفصل العاشر التأثيرات السلبية للضوضاء على صحة الإنسان الجسدية والعقلية والعصبية، ويعرض قوانين وتدابير معتمدة في بلدان مختلفة للحد من الضجيج، داعياً الى تجنب البقاء وقتاً طويلاً في أماكن الضوضاء.

أما