5
فصول الدليل : البحار
 
نشاطات تطبيقيّة | اختبر معلوماتك | سلوكيات شخصية مسؤولة | حقائق وأرقام | نشاطات مدرسيّة نموذجيّة | معلومات عامة | مقدمة
 

أسرار البحار والمحيطات لم يكتشف منها إلا القليل. فهي تغطي ما يزيد عن 70% من سطح الأرض، وغالبيتها المطلقة يزيد عمقها على 1.5 كيلومتر. وهي تحوي نحو 96.5% من المياه الموجودة على الأرض، وتمد الإنسان بالغذاء والطاقة والمعادن، وبنحو 70% من الأوكسيجين الذي نتنفسه، فضلاً عن أنها مسكن لنحو 80 % من أنواع النبات والحيوان.

يعيش نحو 60% من سكان العالم في المناطق الساحلية أو قربها، وهي تعتبر مناطق سياحية وصناعية وتجارية، ومن أكثر المناطق البحرية إنتاجية. فمعظم الثروة السمكية في العالم موجودة في المناطق الساحلية، ويستخرج منها معظم النفط والغاز الطبيعي. وفي بعض البلدان، تعد الأنشطة البشرية في المناطق الساحلية مصدر الدخل القومي الرئيسي.

ويعتمد أكثر من 3 بلايين شخص على البحار والمحيطات لكسب رزقهم وكمصدر رئيسي لطعامهم. وتولد مصايد الأسماك وتربية الأحياء البحرية نحو 252 بليون دولار سنوياً.

لكن الناس، عموماً، ينظرون إلى المحيطات والبحار على أنها قفار شاسعة قادرة على استيعاب التلوث وتوفير غلال لا حدود لها من الأسماك والموارد البحرية الحية. هكذا تم استغلالها بشكل جائر، وكأنها مشاع مفتوح للجميع. 

لقد استوعبت البحار على مدى العصور الجيولوجية التصريفات الواردة اليها من القارات المختلفة. فالأنهار تحمل سنوياً الى البحار نحو 35 تريليون طن من الماء المحمل بالمواد الذائبة والعالقة (التريليون ألف بليون)، كما ينقل اليها الغلاف الجوي الغازات والجسيمات المختلفة. ويتسرب النفط إلى المياه البحرية من المنصات والناقلات والسفن. وقد ظل حجم البحار وتكوينها مستقراً طوال فترات جيولوجية طويلة من خلال التوازن الطبيعي بين أنظمة الكرة الأرضية. غير أن أنشطة الانسان المتزايدة في البر والبحر أحدثت اختلالاً وتغيراً في هذا التوازن. ويأتي نحو 80% من تلوث البحار والمحيطات من نشاطات على اليابسة.

وتعتبر المناطق الساحلية أكثر الأماكن تعرضاً لإساءة الاستعمال. فهي تستقبل التصريفات المباشرة من الأنهار ومجاري الصرف الصحي والصناعي، كما تستقبل مختلف الملوثات من السفن. وما يزيد من مشاكل تلوث المياه هو العدد الكبير لمحطات تحلية مياه البحر التي تقع على المناطق الساحلية، خصوصاً في بلدان الخليج العربية. وتصرف هذه المحطات محلولها الملحي الحار في البحار، مما يتسبب في ازدياد ملوحة المياه وارتفاع حرارتها، ويؤثر على الحياة البحرية والتنوع البيولوجي في المناطق الساحلية.

 

 

 

وأصبحت القمامة البحرية، خصوصاً البلاستيك، مشكلة عالمية متزايدة. وتقدر كمية البلاستيك التي تدخل إلى البحار نتيجة سوء إدارة النفايات البلدية بنحو 8 ملايين طن سنوياً. وللقمامة البحرية أثر اقتصادي كبير على قطاعات ساحلية، مثل السياحة والرياضات البحرية والثروة السمكية والصحة البشرية.

من جهة الصحة، تتسبب الجراثيم والفيروسات وغيرها من الكائنات الممرضة، التي تتسرب مع مياه الصرف الصحي إلى البيئة البحرية الساحلية، في إصابة الإنسان بأمراض مختلفة. فالسباحة في مياه البحر الملوثة بمياه المجاري قد تؤدي إلى الاصابة باضطرابات معوية والتهابات الأذن والجهاز التنفسي والجلد. وهناك أيضاً علاقة وثيقة بين تناول المأكولات البحرية الملوثة والإصابة بأمراض خطرة، منها الالتهاب الكبدي الوبائي والكوليرا. وتحمل مياه المجاري ومياه الصرف الزراعي كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور (مكونات الأسمدة الكيميائية والمنظفات) تساعد على تغذية الطحالب التي تنتشر بسرعة، مؤدية إلى نفاد الأوكسيجين في بعض المناطق وتحويلها إلى ما يعرف بالمناطق الميتة. وتفرز بعض الطحالب مواد سامة تقضي على أشكال كثيرة من الحياة البحرية أو تتركز في بعض الأسماك والصدفيات، وتسبب تسمماً للإنسان إذا ما تناولها.

وتعرضت السواحل والجزر إلى تدهور بيئي ودمار للمَواطن الحية الرئيسية نتيجة استصلاح الأراضي وأعمال البناء غير المنظم وعمليات الجَرْف والردم الملازمة لتوسع المدن وتطوير المرافق السياحية. وما زاد تفاقم المشكلة الافتقار إلى التخطيط السليم لاستغلال الأراضي، وسوء تقسيم المناطق، وعدم جدوى التدقيق البيئي في بعض البلدان خصوصاً لجهة تطوير المدن والتوسع الصناعي.

 وتستوعب البحار والمحيطات نحو 30% من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الناجمة عن النشاطات البشرية، مما يحد من الاحترار العالمي. لكنها مهددة بشكل رئيسي بتغيّر المناخ. فمع ارتفاع معدل درجات الحرارة، تذوب الكتل الجليدية القطبية والجبلية وتجري معظم مياهها إلى البحر، كما تتمدد مياه البحار والمحيطات، فيرتفع مستواها وتغرق الشواطئ والجزر والأراضي المنخفضة. وهناك 32 دولة جزيرية صغيرة يبلغ مجموع سكانها 65 مليون نسمة تواجه أقسى الكوارث الطبيعية وخطر الغرق مع ارتفاع مستوى البحار. ومنها أرخبيل كيريباتي في المحيط الهادئ، الذي يخطط سكانه لهجرة دولية إلى فيجي ونيوزيلندا وأوستراليا. 

يدعو الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة إلى «حماية المحيطات والبحار والموارد البحرية واستغلالها على نحو مستدام» (راجع  أهداف التنمية المستدامة لسنة 2030 في الفصل 11). وتتمثل الأخطار الرئيسية التي تواجه البحار والمحيطات وثرواتها الحية في تلوثها، وارتفاع حرارة مياهها نتيجة تغيّر المناخ، وازدياد حموضتها، واستغلال المناطق الساحلية بشكل متزايد لأغراض الاستيطان والترفيه واستخراج الموارد والصناعة، فضلاً عن الصيد الجائر للأسماك. ويترتب على ذلك تدهور النظم الإيكولوجية البحرية وفقدانها، بما في ذلك موت الشعاب المرجانية وانخفاض الموارد البحرية الحية. والشعاب المرجانية موئل حيوي للكائنات البحرية، وتقدر قيمة خدماتها بنحو 29 بليون دولار سنوياً. لكنها شديدة التأثر بالتلوث وارتفاع الحرارة. وقد أدى الابيضاض الجماعي لكثير من الشعاب المرجانية إلى الإضرار بها على نحو يتعذر إصلاحه، مع ما يرافق ذلك من خسارة في مصائد الأسماك والسياحة وسبل العيش. ويشكل التلوث والأنواع الحية الغريبة وتغيّر الموائل الساحلية خطراً متزايداً على الكائنات البحرية والنظم الإيكولوجية التي تؤويها، خصوصاً الشعاب المرجانية وغابات المنغروف ومسطحات الأعشاب البحرية.

البحار الثلاثة التي تطل عليها معظم الدول العربية، أي المتوسط والأحمر والخليج، كلها بحار شبه مغلقة. ويستقبل البحر المتوسط والخليج الملوثات منذ عقود طويلة. أما البحر الأحمر فقد كان نقياً حتى ثلاثة عقود مضت حين نشطت السياحة واستخراج النفط فتلوث بدرجة واضحة، علماً أنه يضم شعاباً مرجانية نادرة تجعله قبلة للسياح من أنحاء العالم. وثمة اتفاقيات دولية تنظم التعاون بين الدول المشاطئة لكل من البحار الثلاثة، تشمل خطط عملها المخلّفات الكيميائية وتطوير السواحل والمحافظة على الحيوانات والنباتات والنظم البيئية البحرية، لكن تنفيذها يسير ببطء شديد.

مع أن البيئة العربية البحرية والساحلية موزعة على عدة بحار إقليمية، فإنها تعاني من مشاكل مشتركة ذات أولوية. وبعض هذه المشاكل بطبيعتها عابرة للحدود، مثل التلوث والإفراط في الصيد. وقد وضعت تشريعات إقليمية ووطنية تشمل البيئات الساحلية والبحرية للبلدان العربية في المناطق الثلاث، لكن معظم البلدان ما زالت تعاني من عدم تطبيق القوانين والأنظمة السارية وعدم كفاءة مراقبة التقيّد بها.

 

البحر المتوسط

 

حوض المتوسط هو بحر شبه مغلق، يقدر ان مياهه تتجدد كل 80 سنة تقريباً. هذا معناه أن تراكم الملوثات فيه يهدد بيئته بدرجة كبيرة. ويعيش نحو 165 مليون إنسان على الخط الساحلي للمتوسط البالغ طوله 46.000 كيلومتر، نصفهم تقريباً في الدول العربية المتوسطية السبع. ويرتبط بهذا التوسع الحضري خطر يتهدد الأنواع والمَواطن البيئية ناجم عن استصلاح الأراضي وتفريغ مياه الصرف وأعمال البناء. كما يزور منطقة المتوسط سنوياً ما يقارب 300 مليون سائح، منهم 38 مليوناً يزورون البلدان العربية المتوسطية ويتوقّع أن يصل عددهم إلى نحو 48 مليون سائح سنة 2025. ومن الآثار السلبية للسياحة حدوث تدهور بيئي نتيجة لتوسع أعمال التطوير وزيادة الضغط على المناطق الساحلية وتفاقم عوامل إجهاد البيئة البحرية. وتقع على سواحل البحر المتوسط أكثر من 200 مُنشأة بتروكيميائيات وطاقة ومواد كيميائية. وتمثل هذه الأرقام التحدي الأكبر أمام المحافظة على البيئة في البحر المتوسط، نظراً لأن التلوث الناتج من مصادر على البرّ في الحوض كله هو بطبيعته خارق للحدود.

بالاضافة الى مصادر التلوث البرية، تساهم حركة النقل البحري في تلوث البحر المتوسط. فنحو 30% من جميع السفن و20% من ناقلات النفط في العالم تعبر هذا البحر سنوياً. وأصبح الإفراط في صيد السمك ووسائله المدمرة مشكلة متزايدة، خصوصاً مع ارتفاع الأسعار وزيادة الطلب في السنين العشر المنصرمة. ويؤدي هذا إلى الاستغلال غير المستدام للعديد من أنواع الأسماك وتدمير مَواطنها البيئية الطبيعية. وبوجود 22 دولة متوسطية، بالإضافة إلى أساطيل صيد آسيوية تتنافس على موارد الأسماك نفسها، حدث نقص حادّ في كميات الأسماك التي هبطت إلى 20% من المستويات الطبيعية في بعض المناطق. وقدرت دراسة علمية للاتحاد الأوروبي أن 93% من المخزون السمكي في البحر المتوسط يعاني من الاستغلال الجائر.

 

 

البحر الأحمر وخليج عدن

 

تتميز البيئة الساحلية والبحرية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن بوضع فريد. فهي غنية بالتنوع البيولوجي البحري، وذلك عائد بالدرجة الأولى لكثرة منظومات الشعاب المرجانية المتقاطعة مع أشجار المنغروف ومنابت الأعشاب البحرية وغيرها من المَواطن البيئية الساحلية المتنوعة. إلا أن حالة بعض الشعاب المرجانية تتدهور، خصوصاً في منطقة الغردقة في مصر، نتيجة عمليات التجريف والردم لإنشاء القرى السياحية والمنشآت البحرية الخاصة بها مثل أرصفة القوارب واليخوت.

 ويحتضن البحر الأحمر شعاباً مرجانية هي من أغنى الأنظمة البيئية البحرية في العالم، تمتد على طول ساحله تقريباً، وتقل تدريجياً في الجنوب. وهي تشبه الأشجار المزهرة المتعددة الأحجام، لكنها في الواقع حيوانات مستعمرية تتألف من ملايين الكائنات الفردية، وأغصانها شبه شفافة وملونة وتدعمها من الداخل أشواك من الكالسيوم اسفنجية الملمس. وهي بطيئة النمو، إذ تحتاج إلى عشرات السنين وكثير من الضوء وإلى مياه نقية، وتتحول إلى كتل صخرية عند موتها. ويعيش في الشعاب المرجانية الكثير من الأحياء الحيوانية والنباتية. وتشير الأبحاث إلى أن 10 في المئة من الأنواع السمكية العالمية ونسبة مماثلة من اللافقاريات البحرية موجودة في البحر الأحمر دون سواه. وهو يشكل موطناً لنحو 1300 نوع من الأسماك.

 وتنتشر على ساحل البحر الأحمر مئات مراكز الغوص التي تجذب مئات آلاف السياح سنوياً. ومنطقة نبق هي أكبر محمية بحرية على خليج العقبة، تزخر مياهها بتكوينات رائعة من الشعاب وتجمعات الدلافين والأسماك النادرة، وفيها مسطحات هائلة من غابات المنغروف.

 الأنشطة البشرية هي أبرز ما يهدد الشعاب المرجانية، وخصوصاً إلقاء مراسي القوارب لتثبيتها في الشعاب واصطدامها بها ليلاً، تصريف المياه المبتذلة في البحر، إلقاء نفايات السفن والمواد السامة وتسرب النفط الذي يؤدي إلى ابيضاض الشعاب ومرضها وتلفها، زيادة سياحة الغطس والتدمير الذي يحدث نتيجة الحركة فوق الشعاب، اقتلاع أجزاء منها وجرفها أحياناً لأهداف إنشائية.

 ولعل أهم المشاكل التي تواجهها الشعاب المرجانية ظاهرة الابيضاض المميتة، التي تزداد مع تغيّر المناخ، إذ انها شديدة الحساسية لارتفاع حرارة المياه وازدياد حموضتها.

 ويحتاج نموّ مرجان جديد إلى وقت طويل وإلى التحرر من عوامل الإجهاد المزمنة.

 يتم استغلال كميات ضخمة من أسماك البحر الأحمر وخليج عدن. وتُصاد أسماك القرش بكثرة في المنطقة، خصوصاً في السودان وجيبوتي واليمن والصومال. وقد سبب ضغط الصيد الشديد، بالإضافة إلى تلوث المياه في خليج السويس والبحر الأحمر، آثاراً سلبية على المصائد. وفي السودان استُغلّت كميات السمك بالكامل في المياه المتاخمة لميناء سواكن في الجنوب ومحمد قول في الشمال. أمّا في اليمن، فإن صناعة صيد الحبّار المربحة دليل واضح على الصيد المفرط والانخفاض الناجم عنه في الأسماك.

لقد فقدت كميات السمك مستوياتها الجيدة في مياه الخليج، وما زالت دون إمكانياتها البيولوجية.

 وينقل نحو 11% من نفط العالم المحمول بحراً عبر منطقة البحر الأحمر وخليج عدن. وتؤدي كثافة حركة النقل إلى تلوث مزمن يظهر مثلاً في شكل كرات القطران التي تصل إلى الشاطئ. وهذا يعود إلى التسرب النفطي من الناقلات ورمي فضلات خزاناتها في البحر بلا معالجة. وقد أظهرت دراسات جودة الماء أن معدلات النفط في الكيلومتر المربع المسجلة في البحر الأحمر هي أعلى منها في أيّ بحر إقليمي آخر. والساحل السعودي من جدة إلى اليمن ملوّث في عدة أماكن، كما أن الساحل المصري قرب حقول النفط البحرية في خليج السويس متأثر بتفريغات النفط.

 ويعتبر تفريغ مياه الصرف البلدية من أهمّ المصادر البرية للتلوث في البحر الأحمر وخليج عدن، الذي يمثل مشكلة كبرى في المنطقة. ومع أن مستويات تفريغ المجاري في البحر الأحمر ليست خطيرة جداً بالمقارنة مع مناطق أخرى، نظراً لمحدودية عدد سكان السواحل نسبياً والنقص العام في المراكز السكانية الكبيرة قرب مناطق التصريف، فإن نتائج التفريغ تتراكم. ذلك بالإضافة إلى الصرف الصناعي، ومن أشكاله التلوث الحراري والماء المالح من محطات الكهرباء ومعامل التحلية، والجسيمات الصلبة والغبار المعدني من مصانع الأسمدة والإسمنت، والمواد الكيميائية والمخلفات العضوية من مصانع الأغذية والأنسجة.

 

 وأدت النشاطات السياحية غير المنظمة إلى أضرار بالغة ودمار للمَواطن البيئية الرئيسية. ومع أن آثار السياحة في جنوب منطقة البحر الأحمر وخليج عـدن غير بارزة كما هـي في الشمال والوسط، فإن خطط الاستثمارات السياحية المتزايدة فـي مختلف بلدان هـذه المنطقة سوف تؤدي فـي النهاية إلى بروز آثار بيئية سلبية على مستوى إقليمي شامل.

وتعمل الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن PERSGعلى صون البيئات البحرية والساحلية في المنطقة. وهي هيئة حكومية تضم الوزراء المسؤولين عن شؤون البيئة في الدول الأعضاء، وهي الأردن والسعودية واليمن ومصر والسودان والصومال وجيبوتي.

 

منطقة الخليج

 

تضم منطقة الخليج سبعة بلدان عربية هي الكويت والسعودية والإمارات وعُمان وقطر والبحرين والعراق، إضافة إلى إيران. ويتصل الخليج بالمحيط الهندي عبر خليج عُمان ومضيق هرمز، وتضم مياهه حقولاً نفطية وغازية، وهو شريان اقتصادي للدول المطلة عليه. ويعتبر أكثر الطرق البحرية ازدحاماً بحركة الشحن البحري في العالم، إذ يمر فيه نحو 50 ألف قطعة بحرية بين ناقلة نفط وسفينة شحن تجارية وغيرها. وتحمل ناقلات النفط نحو 50 في المئة من إجمالي صادرات الطاقة في العالم، على شكل نفط خام وغاز يتم نقلهما عن طريق البحر.

 يتسرب نحو 1.2 مليون برميل من النفط سنوياً إلى الخليج، خصوصاً من حركة النقل البحري وحوادث الناقلات، إضافة إلى التسربات النفطية الطبيعية. ومن بين كل 20 حالة تسرب نفطي في العالم، تشهد المنطقة 6 تسربات تقدر بنحو 34000 طن. كما تتعرض للعديد من الحوادث البحرية الصغيرة الناجمة من المنشآت البحرية وأنابيب النفط الممتدة تحت المياه، وغسل خزانات ناقلات النفط، إضافة إلى الحوادث التي تقع بسبب السفن غير المستوفية للمعايير الدولية، والتسرب النفطي الطبيعي من حقول النفط البحرية.

ويمثل الخليج المصدر الأساسي للمياه العذبة في الدول المطلة عليه التي تعتمد على محطات تحلية مياه البحر. وتحتضن المنطقة العديد من الأحياء البحرية التي توفر نسبة كبيرة من الغذاء للسكان، مثل الأسماك والروبيان (الجمبري)، فضلاً عن أعداد كبيرة من الطيور المقيمة والمهاجرة وسلاحف منقار الصقر والسلاحف الخضراء المعرضة للانقراض، إضافة إلى غابات المنغروف (القرم) والشعاب المرجانية.

وتتأثر سواحل الخليج العربية إلى حد كبير بمجاري الصرف الصحي والصرف الصناعي، خصوصاً من مصافي البترول والصناعات البتروكيميائية. وقد نمت طبقات كثيفة من الطحالب الخضراء في النطاق الشاطئيّ شمال ساحل البحرين، مما يدل على حدوث إغناء بالمغذيات. كما أن تصريف المجاري والصناعات الزراعية سبّب نمواً مفرطاً للطحالب القاعية في شمال غرب منطقة الخليج قبالة شط العرب. وظهرت دلائل على النمو المفرط للطحالب في خليج الكويت وفي المياه الساحلية في مسقط (عُمان) والظهران (السعودية) وأبوظبي (الإمارات). وفي خليج الكويت أدّى ذلك إلى استنفاد الأوكسيجين، ومع تفريغ كميات كبيرة من مياه الصرف، تسبب ذلك في عدة موجات من نفوق الأسماك. وتسبب محطات توليد الكهرباء التلوث الحراري. وتطلق محطات التحلية أحمال الكلور والماء المالح والحرارة في مياه البحر، مما يغير في تركيبتها ويحول بعض المناطق إلى بقع ميتة خالية من الحياة البحرية.

وفي حين أن التلوث من المصادر البرية، خصوصاً مياه المجاري غير المعالجة والمخلّفات الصناعية، هو مشكلة عامة للبيئة البحرية في البلدان العربية، يعتبر التلوث من المصادر البحرية أشدّ خطراً في منطقة الخليج تحديداً، حيث تكثر منصات النفط البحرية ومنشآت التكرير ومؤانىء تحميل الناقلات وكثافة حركة النقل البحري للنفط. ويتسرّب نحو مليوني برميل نفط سنوياً من التصريف الروتيني للملوثات ومياه حفظ التوازن في الناقلات ومـن نحو 800 منصة نفط وغاز. وقد حدثت عدة حوادث انسكاب كبرى في الخليج. وتكثر في المنطقة حوادث التلوث النفطي الأبسط، مثل تكسر الأنابيب المغمورة وثوَران الآبار.

ويتأثر صيد الأسماك بالتدهور البيئي الناتج عن النشاطات في المناطق الساحلية، التي تؤدي إلى إزالة مناطق تفريخ أنواع الأسماك والمحاريات المهمة تجارياً. وتحوي المنطقة نحو 8% من الشعاب المرجانية المعروفة في العالم، وأكثر من ثلثي هذه الشعاب مصنّف بأنه معرّض للخطر. وتتعرض الشعاب المرجانية في منطقة الخليج لعوامل الإجهاد البيئي الطبيعية والتأثيرات البشرية. وقد ذكرت تقارير أن بعض الشعاب في البحرين وعُمان والسعودية والإمارات تعرضت للابيضاض في السنوات الأخيرة نظراً لارتفاع درجات الحرارة.

 وتعمل المنظمة الإقليمية لحماية البيئة البحرية (ROPME)، التي تضم في عضويتها جميع الدول المطلة على الخليج، على مكافحة التلوث النفطي وغيره من أشكال التلوث ومواجهة حوادث التسربات النفطية في المنطقة.

  

cheat women women that cheat read here
aids hiv symptoms symptoms of hiv virus early symptoms of aids
where to get an abortion blog.gobiztech.com abortion short story
where can i get an abortion pill go hysteroscopy dilation and curettage
early abortion options late term abortion want an abortion
did my girlfriend cheat on me girlfriend cheated on me while drunk my ex girlfriend cheated on me
catch a cheat open unfaithful husbands
i have cheated on my boyfriend i cheated on my boyfriend what do i do why do i cheat on my boyfriend
how to cheat on your wife site i want my wife to cheat
i cheated on my husband with his best friend how to tell my husband i cheated my ex cheated on me
i had a dream that my boyfriend cheated on me i had a dream that i cheated on my boyfriend i cheated on my boyfriend what do i do
why does my boyfriend cheat would you cheat on your boyfriend cheat boyfriend
unfaithful husbands all women cheat beautiful women cheat
married affairs women who cheat on their husband how to cheat wife
cheat women click women cheat on their husbands
boyfriend cheated on me read women who cheat on their husbands
underage lesbian sex stories interactive adult stories gay sex stories gay erotic stories stories male fiction novels erotica
My husband cheated on me open why women cheat on their husbands
reasons why married men cheat open when a husband cheats

 

 
نشاطات مدرسية
إختبر معلوماتك
افلام
وثائقية
بوستر
للطباعة
إختبارات بيئية
         
  © Afed-ecoschool 2012 By Activeweb ME