10
فصول الدليل : الضجيج
 
نشاطات تطبيقيّة | اختبر معلوماتك | سلوكيات شخصية مسؤولة | حقائق وأرقام | نشاطات مدرسيّة نموذجيّة | معلومات عامة | مقدمة
 

 

 

لا يعتبر التلوث الضوضائي بخطورة أشكال أخرى من التلوث، لأنه ليس مميتاً مثل تلوث المياه أو تلوث الهواء، ومن الممكن تجنبه في معظم الحالات. وتعتبر وسائل النقل المصدر الرئيسي الطاغي للضجيج في المدن. وقد غيرت الحكومات في أنحاء العالم نظرتها إلى الضجيج خلال السنوات الأربعين الماضية، واتخذت تدابير جدية للتخفيف من صدوره ومن حدة تأثيراته. لكن في معظم البلدان النامية، بما في ذلك الدول العربية، بقيت هذه المسألة من دون معالجة نتيجة قيود اجتماعية واقتصادية وتكنولوجية. وفي بلدان كثيرة، لا تتوافر وسائل تنفيذية مباشرة للتعامل مع التلوث الضوضائي، لكن هناك قوانين وتوجيهات تقتصر على حظر الضجيج في ساعات الليل.

 

لقد أدرك الإنسان منذ آلاف السنين الانعكاسات السلبية للضجيج. وفي المدن الإغريقية القديمة كان يمنع الضجيج ليلاً، وفرشت بعض الشوارع، خصوصاً حيث يقيم الفلاسفة، بمواد تقلل من وقع العجلات وحوافر الخيل، ومنعت اقامة الصناعات المعدنية في مراكز المدن، إذ كان الإغريق يعتبرون أن الضوضاء تحد من قدرة الفلاسفة والمفكرين على العطاء.

 

 

تأثيرات على صحة الانسان

 

يتم قياس مستوى الضجيج باستخدام وحدة خاصة تدعى «ديسيبل». وتزداد حدة الصوت 100 ضعف بزيادة 10 ديسيبل، و1000 ضعف بزيادة 20 ديسيبل، و10.000 ضعف بزيادة 30 ديسيبل، و100.000 ضعف بزيادة 40 ديسيبل، وهكذا.

 

لا تنزعج الأذن من صوت بمعدل 40 ديسيبل، كما في غرفة جلوس عائلية، وأيضاً تستطيع أن تحتمل صوتاً بمعدل 60 ديسيبل كمحادثة بين شخصين. ومن المستحسن أن يعيش الانسان في مستوى صوت لا يتعدى 60 ديسيبل. ولكن عندما تزداد قوة الصوت الى 80 ديسيبل، أي ما يقارب صراخ طفل، يشعر المستمع بانزعاج، من دون أن يصل الى حد التعرض للأذى.

 

وغالباً ما تكون للأصوات العالية آثار سلبية توازي فقدان السمع. حتى الضجة الخفيفة التي تسببها الثرثرة في المكتب أو آلات النسخ والطباعة، تؤدي الى تدني مستوى الانتاج لدى الموظفين وضياع 15 في المئة من وقت العمل. فالأصوات الدخيلة تفقد المرء قدرته على التركيز وتضعف انتاجيته. لذلك ينصح الخبراء بتحاشي بناء المدارس في محاذاة الطرق العامة، وبتسييج الملاعب بالأشجار التي تعتبر عازلاً طبيعياً للموجات الصوتية.

 

صحيح أن الأذن هي التي تستوعب الأصوات، لكنها تبعث الرسائل الصوتية الى الدماغ فيتأثر بها. واذا كانت هذه الأصوات أعلى من 90 ديسيبل، تأتي ردة الفعل عنيفة، اذ يرسل الدماغ انذاراً الى الجهاز العصبي مما يسبب تشنجاً في الأعصاب. والضجيج يسرع الدورة الدموية بتأثير من الدماغ، فتتقلص الشرايين ويرتفع ضغط الدم. كما يؤثر على الجهاز الهضمي، خصوصاً الغدد المكلفة تنظيم التوازن العام كالغدتين النخامية والكظرية. ورغم أن الأصوات التي تزيد قوتها عن 90 ديسيبل، مهما طالت مدتها أو قصرت، تسبب ضرراً محتوماً لسامعها، فذروة الأذى يسببها الصوت الفجائي الذي لا تتعدى مدته ثواني معدودة. فاطلاق الرصاص الذي تصل قوته الى 150 ديسيبل يرسل الى الدماغ انذاراً غير متوقع، فتكون ردة الفعل تجاهه عنيفة جداً تؤذي الجسم بكامل حواسه وأعضائه.

 

وترتفع أصوات الموسيقى في الملاهي الليلية الى أكثر من 90 ديسيبل، وتم تسجيل حالات كثيرة لشباب ضعف سمعهم نتيجة عملهم في هذه الأماكن. وقد يؤدي ذلك الى الصمم، الذي تظهر أعراضه عندما يتكبد الفرد جهداً لسماع الأصوات القريبة. وهذا يتزامن مع ضغط داخل الأذنين مصحوب بأزيز مستمر، واذا لم تصب الأذنان بضرر فالأزيز يزول بعد ساعة ويعود السمع الى طبيعته. ولكن هذه علامة خطرة تنذر صاحبها بوجوب اجتناب التعرض الى ضجيج مرتفع.

 

وبينت دراسة للاتحاد الأوروبي أن التعرض للضجيج يرفع مخاطر الاصابة بالأزمات القلبية. كما استنتجت دراسة أوروبية أخرى أن ضجيج المطارات يضعف تعلم القراءة وتنمية الذاكرة لدى الأطفال. وأشارت دراسة اسكندينافية الى آثار أخرى للضجيج، ومنها الاضطرابات النفسية وقلة النوم والارهاق وضعف القدرة على هضم الطعام وقرحة المعدة وسرعة الانفعال وأمراض القلب. ولفتت الى أن الضجيج الليلي يتسبب في ارتفاع خطر الموت المبكر. وأكدت دراسة ألمانية أن معدل الوفيات بأمراض ناتجة عن الضجيج يكاد يوازي معدل الوفيات في حوادث المرور في ألمانيا. وفي دراسة أجريت في جامعة أوكلاند في نيوزيلندا، أظهرت الأجنّة في أرحام أمهاتها استجابة «فزع» للضوضاء، صاحبتها عمليات شهيق وزفير عميقة وفتح الفم وارتعاش الذقن، وكلها علامات على البكاء.

 

ولمدة التعرض للضجيج أثرها، اذ يعتبر 85 ديسيبل الحد الأعلى الذي يجوز التعرض له لمدة 8 ساعات في مكان العمل. كذلك يجب الا يتعرض المرء لأصوات الموسيقى العالية لأكثر من ساعة، علماً ان معدل الضجيج داخل معظم الملاهي الليلية يفوق 95 ديسيبل.

 

 

صمّوا آذانكم!

 

ثمة وسائل عدة للحد من التعرض لأخطار الضجيج، منها استعمال سدادات الأذن، ومنع اطلاق أبواق السيارات، وتحديد السرعة بأقل من 50 كيلومتراً في الساعة داخل المدن والقرى، وبناء المطارات بعيداً عن المدن، واستخدام كواتم الصوت في المصانع، ونقل المصانع والورش الى أحياء ومدن صناعية بعيدة عن المناطق السكنية، ووضع حواجز للضجيج على جوانب الطرق، فضلاً عن التوعية بأخطار  الضجيج. ويخطئ من يظن أن الضجيج المرتفع وحده يؤثر على الصحة، لأن التعرض لضجيج منخفض على مدى طويل يترك آثاره السلبية أيضاً. ولعل من أشهر الأمثلة على ذلك الأسلوب الذي استخدمه الصينيون القدماء في تعذيب السجناء بصوت تنقيط الماء.

 

التعرض المطوّل للأصوات العالية فوق 90 ديسيبل يقتل خلايا الأذن الداخلية ويسبب خللاً في عصب السمع. وقد يكون هذا الخلل مزمناً، فحتى السماعات لا تستطيع اعادة السمع الى المريض في كثير من الأحيان، كما أن الجراحة لا تجدي في حالات كثيرة. والأنين الذي يسمعه عمال المصانع ومواقع العمل التي يغلفها الضجيج، هو أول مظاهر المرض. وغالباً ما يكون الفحص الطبي في هذه الحالة سلبياً ولا يظهر مركز الخلل عند المريض. وعندئذ يُطلب تخطيط سمع لتشخيص المرض.

 

والأذن «تشيخ» ابتداء من عمر الأربعين، خصوصاً عند سكان المدن. أما في الأرياف فقد يبلغ المرء الثمانين ويبقى سمعه «كسمع الخلد».

 

 

قوانين وتدابير للحد من الضجيج

 

بدأ الضجيج يثير الاهتمام جدياً في منتصف القرن العشرين، خصوصاً بعد معرفة بعض تأثيراته السلبية على صحة الانسان. وقد وضعت الدول الغربية قوانين لقياسه والحد منه. في سويسرا مثلاً يطبق قانون يعتبر مستوى المعيشة في منطقة ما «متدنياً» اذا تخطى متوسط الضجيج 50 ديسيبل عند الجدار الخارجي للمباني السكنية. ولتحديد مستوياته في المناطق المأهولة، تركب أجهزة قياس في الأماكن التي يتم فيها تجاوز حدود الانبعاثات الضوضائية، كالطرق التي تشهد ازدحام سير. وتبني السلطات الحكومية الأسوار والحواجز وأحزمة الأشجار التي تحد من الضجيج على جوانب الطرق. وتُركب في المباني نوافذ عازلة للصوت. كما وضعت حدود للضجيج خاصة بحركة الطيران الدولي، وضرائب تعتمد على مستوياته في المطارات.

 

وفي فرنسا، يمنع ازعاج الجيران نهاراً وليلاً، وتفرض غرامة على المتسبب بضجة متواصلة أو متقطعة، مع  مصادرة القطعة مصدر الازعاج. وتشير بيانات المعهد الوطني للإحصاءات والدراسات الى أن الضجيج يعتبر المسبب الأول لانزعاج سكان العاصمة الفرنسية باريس، ومن أولوياتهم تزويد مساكنهم بعازل جيد للصوت، كما يعتبر الضجيج أول سبب لفسخ عقد شراء المنزل.

 

لكن على رغم زيادة الوعي البيئي وادراك الناس لأضرار الضجيج، لم يعطَ الاهتمام الكافي، خصوصاً في الدول النامية. فقد ازدادت مصادره بحدة، لا سيما من وسائل النقل، فضلاً عن أن القوانين التي تحد من الضجيج غير معروفة لدى الغالبية العظمى من الناس، ونادراً ما تطبق. ومعظم الحكومات العربية لا تصنف الضجيج أكثر من كونه «إزعاجاً»، وتهمل اتخاذ التدابير الصارمة للحد منه. وترتفع مستويات الضجيج في معظم العواصم العربية. ففي بيروت تجاوزت الحدود المسموحة في جميع المناطق، وفي القاهرة تبرز مشكلة مكبرات الصوت، وفي سورية لا تطبق العقوبة القانونية المتعلقة بالضجيج، وفي الرياض يزداد معدل الضوضاء سنوياً بمعدل ديسيبل واحد بسبب ازدياد وسائل النقل.

 

وأشارت دراسة ألمانية الى أن الطيور المغردة في المدن الكبرى صارت تعاني من فرط استخدام حناجرها بسبب محاولتها التفوق على ضوضاء الشوارع.

 

 

حتى البحار والمحيطات أصبحت أكثر ضجيجاً نتيجة ارتفاع أعداد السفن وازدياد عمليات المسح الزلزالي وبسبب جيل جديد من أجهزة السونار العسكرية التي تسبر الأعماق بواسطة الموجات الصوتية. وتخشى منظمات مدافعة عن الحياة الفطرية أن يشكل ذلك خطراً متزايداً على الثدييات البحرية، خصوصاً الحيتان، التي تستخدم الصوت للتواصل والبحث عن طعام والعثور على رفيق للتزاوج. وهي تحث الحكومات والصناعة على اعتماد محركات أقل ضجيجاً للسفن، وقوانين أكثر تشدداً بشأن استعمال المسح الزلزالي في التنقيب عن النفط والغاز، وتكنولوجيات سونار جديدة أقل تطفلاً على الحياة البحرية. كما يرى الباحثون أن ازدياد حموضة المحيطات قد تجعل البيئة البحرية أكثر ضجيجاً، وما لم تنخفض انبعاثات غازات الدفيئة، فإن مستويات الحموضة في البحار والمحيطات قد تبلغ بحلول سنة 2050 درجة تجعل الضجيج من السفن و«مدافع» المسح الزلزالي ينتقل مسافة أبعد بنسبة 70%. والواقع أن تغير كيمياء المياه البحرية قد يضعف قدرتها على امتصاص الصوت 10% عما كانت قبل الثورة الصناعية. وتربط بعض الأدلة الأصوات المرتفعة تحت الماء ببعض حالات جنوح الحيتان والدلافين إلى الشواطئ حيث تموت.

 

اذا لم يستطع المرء وقف ضجيج المعامل والسيارات وأشغال البناء، فعليه محاولة عزل نفسه عن أضرارها. وينصح الخبراء ربات البيوت باعتماد الأثاث المنزلي القادر على امتصاص الأصوات، كالسجاد والستائر. حتى صوت المكنسة الكهربائية، الذي تبلغ قوته نحو 70 ديسيبل، يمكن للنساء تفاديه من خلال وضع واقيات للأذن.

 

يزداد عدد ضحايا الضجيج يوماً بعد يوم، خصوصاً في ظلّ غياب السبل الوقائية وعدم الإدراك الكافي لنتائج هذا النوع من التلوث. فتأثيراته السلبية لا تظهر إلا بعد مرور وقت طويل على تعرض الإنسان للضجيج، وعندها يكون فات أوان العلاج في حالات كثيرة. لذلك  يجب التركيز على التوعية بأخطار الضجيج، والتوجيه إلى تغيير السلوك والتصرفات الخاطئة، وفرض تشريعات لضبط الضوضاء والتشدد في معاقبة من لا يتقيد بها.

why married men cheat do all women cheat why do women cheat with married men
preventing aids link aids in africa facts
text message spy android searchengineoptimization-seo.net spy text messages
wives who want to cheat guitar-frets.com why do i want my wife to cheat on me
should i tell my boyfriend i cheated on him my boyfriend thinks i cheated on him i cheat on my boyfriend
women wanting to cheat brokenwrenchbrewing.com why do i want my wife to cheat on me
my husband cheats read i cheated on my husband now what
boyfriend cheat has my boyfriend cheated on me quiz why did i cheat on my boyfriend that i love
my girlfriend cheated on me but i still love her dabbeltinsurance.com my girlfriend cheated on me with her ex
would you cheat on your boyfriend scottdangelo.com i cheated on my boyfriend now what
i had a dream i cheated on my boyfriend my boyfriend cheated on me should i forgive him should i tell my boyfriend i cheated on him
dating a married woman go my husband cheated
My boyfriend cheated on me go how to cheat
adult forum stories click sex change stories
abortion at 6 weeks myjustliving.com abortion clinics in memphis tn
 
نشاطات مدرسية
إختبر معلوماتك
مسرحيات
و أغاني
افلام
وثائقية
بوستر
للطباعة
إختبارات بيئية
         
  © Afed-ecoschool 2012 By Activeweb ME